العكس ، يجب أن يفضحوا ما فعله ويميطوا اللثام عن منكراته وينفتحوا على أصحاب الحقّ الشرعي ليكونوا معهم ويتمسّكوا بحبل الله ويعتصموا به ، وحبل الله هو محمّد وآل بيته الأطهار صلوات اللّه عليهم ليُعصموا من الضلالة كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 1 ) .
وقال تعالى : * ( ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ) * ( 2 ) .
فإنّ معاوية تسلّط على رقاب الناس وأطلق على عام تسلطه ( عام السنّة والجماعة ) ، ومن هنا جاء اسم ( أهل السنّة والجماعة ) ، فقد كتب معاوية نسخة واحدة إلى جميع عماله : أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضائل أبي تراب ، وأهل بيته ( 3 ) .
وأيضاً كتب معاوية : إلاّ يجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة . وكتب إليهم أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبّيه ، وأهل ولايته والذين يروون فضائله ومناقبه ، فأدنوا مجالسهم وقرّبوه وأكرموهم ، واكتبوا لي بكلّ ما يروي كلّ رجل منهم ، واسمه
هامش
1 - تقدم تخريجه .
2 - النساء : 109 .
3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 44 .