قال عثمان : ثمّ استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة : " اجمعي عليك ثيابك " ، فقضى إليّ حاجتي ثمّ انصرفت .
فقالت عائشة : يا رسول الله ! مالي أراك ما فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان ؟
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّ عثمان رجل حيي ، وإنّي خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إليّ في حاجته " ( 1 ) .
وفي حديث آخر : " ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة " ( 2 ) .
النبيّ كاشف عن فخذيه ، عائشة غير جامعة لثيابها ، يدخل أبو بكر فلا يبالي رسول الله ولا يستحيي أن يراه أبو بكر على هذه الحالة مع زوجته .
يدخل عمر فلا يبالي رسول الله ولا يستحيي أن يراه عمر على هذه الحالة مع زوجته .
ولمّا يدخل عثمان ، فيأمر زوجته بأن تجمع عليها ثيابها ، ويسوّي جلسته ويستر عورته ، لماذا ؟ لأنّ عثمان رجل تستحي منه الملائكة ! !
هامش
1 - صحيح مسلم 7 : 117 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل عثمان .
2 - صحيح ابن حبان 15 : 336 .