الذين كانت خلافتهم هي خروج عن الخلافة الشرعيّة وعن الشرع الإسلامي ، ويطعنون في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) الذي يعتمد في فقهه وأُصوله على كتاب الله وسنّة رسوله محمّد ( صلى الله عليه وآله ) المأخوذة من أعدال القرآن الأئمة من آل البيت ( عليهم السلام ) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً بنصّ القرآن .
بينما هؤلاء الذين خرجوا عن السلطة الشرعيّة اعتمدوا في مذاهبهم على الرأي والقياس والاستحسان ووضع أحاديث تنتقص من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لتبرير ما يفعله الحكّام من ظلم وقتل واستبداد بالحكم .
( للمزيد من معرفة أسباب نشوء المذاهب ، راجع كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر ) .
لذلك يجب على المثقّفين المسلمين أن يعيدوا النظر بهذا التاريخ وينظروا لأنفسهم ، فإن كان معاوية ومن تبعه قد أكرهوا الناس على بيعتهم ، وقتلوا كلّ من وقف ضدّهم وحاولوا إطفاء نور محمّد وآل بيته الأطهار صلوات اللّه عليهم ، ومنعوا ذكر فضائلهم وأعلنوا سبّهم على منابر المسلمين ، وأجبروا الناس على ذلك وهم له كارهون ، فإنّ معاوية ومن ولاه قد هلك ، وهلك ذكره إلاّ في مفاسده ، فعلى علماء المسلمين الآن ليس التماس الأعذار له ولمن تابعه ، بل على
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 228
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص٢٢٨