وقد تعدّت ذلك من غيرتها حتى طعنت في ولد رسول الله من مارية ، قالت : " لما ولد إبراهيم جاء رسول الله إلىّ ، فقال : انظري إلى شبهه بي .
فقلت : ما أرى شبهاً .
فقال رسول الله : ألا ترين إلى بياضه ولحمه ؟
قالت : فقلت : من سُقي ألبان الضان ابيضّ وسمن " ( 1 ) .
وعندما تزوّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مليكه بنت كعب ، فدخلت عليها عائشة ، فقالت لها : أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك ، فاستعاذت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فطلّقها .
وكما تدلّ هذه الروايات على الأساليب التي اتبعتها عائشة في الخداع والمكر للمؤمنات البريئات وحرمانهم من الزواج برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد سبق لها أن طلّقت أسماء بنت النعمان لما غارت من جمالها وقالت لها : إنّ النبيّ ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له : أعوذ بالله منك ( 2 ) .
فكانت تستبيح مثل هذا الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترويجاً
هامش
1 - الطبقات الكبرى لابن سعد 1 : 37 ، متاع الاسماع للمقريزي 5 : 336 .
2 - مستدرك الحاكم 4 : 37 ، عمدة القارئ للعيني 20 : 229 ، سير أعلام النبلاء للذهبي 2 : 259 .