لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً ) * ( 1 ) ، وقال أيضاً : * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ) * ( 2 ) .
وهذه الآية نزلت في طلحة عندما قال : " إذا مات رسول الله تزوّجت عائشة ابنة عمّي " ( 3 ) .
فأراد الله سبحانه أن يقول للمؤمنين بأنّ نساء الرسول حرام عليكم كحرمة أُمّهاتكم .
وقد أعلم الله عباده وخاصّة زوجات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وخاصّة عائشة وحفصة عندما تظاهرتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ) * ( 4 ) .
في سورة التحريم ليعلمها وبقية المسلمين الذين يعتقدون بأنّ أُمّ المؤمنين تدخل الجنّة بلا حساب ولا عقاب ; لأنّها زوجة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن الذي ينفع ويضرّ عند الله هو الأعمال فقط ، قال
هامش
1 - الأحزاب : 53 .
2 - الأحزاب : 6 .
3 - تفسير القرطبي 14 : 228 ، الدر المنثور للسيوطي 5 : 214 .
4 - التحريم : 4 .