حديث الثقلين :
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجّته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء : " يا أيها الناس ، إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي " ( 1 ) .
هامش
1 - وجاء هذا الحديث بعدّة صيغ منها :
- جاء في سنن الترمذي 5 : 329 عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله : " إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .
- جاء في مسند أحمد بن حنبل 5 : 182 عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله : " إنّي تارك فيكم خليفتين : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء
والأرض - أو ما بين السماء إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض " .
- وجاء في مسند أحمد بن حنبل 3 : 17 عن أبي سعيد الخدري : قال عن النبيّ : قال : " إنّي أُوشك أن اُدعى فأُجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .
- جاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري 3 : 109 عن زيد ابن أرقم قال : لمّا رجع رسول الله من حجّة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقمن ، فقال : " كأنّي دعيت فأجبت ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ثم قال : إن الله عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن - ثمّ أخذ بيد عليّ فقال - : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه " .
- جاء في صحيح مسلم 7 : 123 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل علي ( رضي الله عنه ) عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ثمّ قال : " أما بعد ، ألا أيّها الناس ، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأُجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " ، فحثّ على كتاب الله ، ورغب فيه ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكّركم الله في
أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي " .
- وجاء في إحياء الميت للسيوطي : 145 ، أخرج البزار عن علي قال : قال رسول الله : " إنّي مقبوض ، وإنّي قد تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وأهل بيتي ، وإنّكم لن تضلّوا بعدهما " .
وفي نفس المصدر 57 ، 58 : أخرج الطبراني عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه قال : خطبنا رسول الله بالجمعة ، فقال : " ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فإنّي سائلكم عن اثنين : عن القرآن ، وعترتي " .
- وجاء في الصواعق المحرقة لابن حجر 2 : 368 ، الباب التاسع ، الفصل الثاني : عن رسول الله قال : " يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ، إلاّ أنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجلّ ، وعترتي أهل بيتي ، ثمّ أخذ بيد عليّ فرفعها فقال : هذا عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ لا يفترقان حتى يردا عليَّ الحوض ، فأسألهما ما خلّفت فيهما " .
- وجاء في مجمع الزوائد للهيثمي عن أبي هريرة 9 : 163 : قال : قال رسول الله : " إنّي خلّفت فيكم اثنين ، لن تضلّوا بعدهما أبداً : كتاب الله ونسبي ، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض " .
وحديث الثقلين الآنف الذكر قد ذكرته جل كتب الحديث والتفسير وبلغ حدّ التواتر ، وقد سجّلت مصادره في إفادة عمر بن الخطاب ، فيمكن الرجوع إلى مصادره هناك أيضاً .
- ومن النصوص التي قالها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والتي تضمنّت لفظ ( الإمام ) :
1 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أُوحي إليّ في علي ثلاث : إنّه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجلين " مستدرك الحاكم 3 : 138 وقال : " هذا حديد صحيح الإسناد ولم يخرجاه " .
2 - وقال أبو نعيم : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : " مرحباً بسيّد المسلمين وإمام المتّقين " حلية الأولياء 1 : 63 .
- عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّاً ، وليوال وليه ، وليقتدِ بالأئمة من ولده من بعده فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي ، فويلٌ للمكذبين بفضلهم من أُمّتي لا أنالهم الله شفاعتي " كنز العمال للمتقي الهندي 12 : 104 ، تاريخ مدينة دمشق 36 : 313 .
- عن ابن طفيل بن وائلة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا علي أنت وصيّي ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وأنت الإمام وأبو الأئمة الأحد عشر المطهرون " المصدر السابق 1 : 172 .
ومن النصوص التي تضمّنت لفظ الوصي :
- عن محمّد بن حميد الرازي ، عن سلمة البرش ، عن ابن إسحاق ، عن شريك ، عن أبي الإيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ، وعليّ وصيّي ووارثي " ينابيع المودة 2 : 79 .
- عن أبي ذر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" أنا خاتم النبيين وأنت يا علي خاتم الوصيين إلى يوم الدين " ينابيع المودة 1 : 236 .
- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المؤاخاة والمنزلة : " والذي بعثني بالحقّ ما
أخّرتك إلاّ لنفسي ، أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، فقلت : وما أرث منك ؟ قال : ما ورث الأنبياء قبلي ، كتاب ربّهم وسنّة نبيهم " نظم درر السمطين للزرندي : 95 ، ينابيع المودة 1 : 160 .
- ونزلت بي وبأهل بيتي عدة آيات منها :
1 - آية التطهير : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * الأحزاب : الآية 33 .
- عن أم سلمة ( رض ) قالت : " إن النبيّ كان في بيتها فأتت فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها : ادعي زوجك وابنيك .
قالت : فجاء عليّ والحسن والحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على مكان تحته كساء له خيبري .
قالت : وأنا أُصلي في الحجرة فأنزل الله عز وجل هذه الآية : * ( إنّما يريد الله . . . ) * .
قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها السماء ثمّ قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله ؟
قال : إنك إلى خير ، إنك إلى خير " مسند أحمد 6 : 292 ، فتح القدير للشوكاني 4 : 279 ، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 13 : 205 .