ج - لما نزل قوله تعالى : * ( وَأَنْذِرْ عَشيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * ( 1 ) ، دعاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى دار عمّه أبي طالب ، وعرض عليهم الإسلام وفي آخر حديثه ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يا بني عبد المطلب ، إنّي والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به ، جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم " ؟
فأحجم القوم عنها غيري ، وكنت أصغرهم ، فقمت وقلت : " أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برقبتي وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا " .
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ( 2 ) .
هامش
1 - الشعراء : 214 .
2 - إنّ هذا الحديث قد جاء في مصادر كثيرة بهذه الصيغة أو قريب منها مثلا :
1 - تاريخ الطبري 2 : 62 - 64 .
2 - الكامل في التاريخ لابن الأثير الشافعي 2 : 63 .
3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 211 .
4 - البداية والنهاية لابن كثير 3 : 53 .
5 - كنز العمال للمتقي الهندي 13 : 133 .
6 - تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 42 : 49 .
7 - السنن الكبرى للبيهقي 5 : 126 .
8 - تفسير الثعلبي 7 : 182 .
9 - الدر المنثور للسيوطي 5 : 97 .
10 - جامع البيان للطبري 19 : 149 .
11 - خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 8 .
12 - نظم درر السمطين للزرندي الحنفي : 83 .
13 - حياة محمّد لمحمد حسنين هيكل : 104 ، الطبعة الأولى سنة 1354 ه لأنّه حذفها من الطبعة الثانية واستعاض عن " أخي ووصيي وخليفتي فيكم " ب " كذا وكذا وكذا " وهذا من أمانته في سرد التاريخ !