ولم يجترئ أحد يملأ بصره منه ولا يشير بطرفه إليه ، أما والله لأنا أكثر من ابن الخطاب عدداً ، وأقرب ناصراً وأجدر . . . أتفقدون من حقوقكم شيئاً ؟
فما لي لا أفعل في الفضل ما أريد ، فلم كنت إماماً إذاً ؟
أما والله ما عاب عليَّ من عاب منكم أمراً أجهله ، ولا أتيت الذي أتيت إلاّ وأنا أعرفه ( 1 ) .
يعني أنّي كنت قد أعطيتهم ما كان يعطيهم عمر وأكثر ، وما بقي كنت أعطيه لقرابتي ، وهذا صلة لرحمي واجتهاد منّي .
س 6 - هل تقصد أنّك لم تجتهد برأيك في مقابل النصوص ، وأنّ كلّ من وقف ضدّك كان من أجل توزيعك المال على أقربائك فقط ؟
ج - بلى ، كنت قد خالفت السنن المعروفة باجتهادات من عندي ، ولكن لم يقف في وجهي لمخالفتي هذه السنن إلاّ عليّ ومن شايعه ; لأنّه كان يعلم بالسنن ، أمّا بقية الصحابة فلم يكترثوا باجتهاداتي ; لأنّهم ألفوها على عهد أبي بكر وعمر ، وإنّما طعنوا بي لأنّي عزلتهم عن الأُمور السياسية وولّيت بني عمومتي .
والدليل على ذلك أنّ هؤلاء الصحابة حضروا كثيراً من المواقف التي أحدثت فيها :
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 377 .