معارضة الصحابة :
ج - عند وصولي إلى الخلافة وتوزيعي الأعطيات سُرّ الناس ، لأنّهم كانوا يعيشون شظف العيش على عهد أبي بكر وعمر ، ودخل السرور إلى قلوب قريش وفي مقدّمتهم بني أُميّة ; لأنّها وصلت أخيراً إلى ما كانت تطمح له من قبل الرسالة ، وهو شرف قيادة العرب وإقصاء بني هاشم عن هذا الشرف ، وممّا يؤكد ذلك أنّ أبا سفيان دخل علىّ مرة وكان قد كفّ بصره ، فقال : هل هنا أحد .
فقالوا له : لا .
فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي ، فأدرها كالكرة ، فإنّما هو الملك ، ولا أدري ما جنّة ولا نار ! !
وقال بعبارة أُخرى : " تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنة ولا نار " ( 1 ) .
" يا بني أُميّة تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة " ( 2 ) .
وقال بعبارة أُخرى : " اللهمّ اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك
هامش
1 - تاريخ الطبري 8 : 185 ، النزاع والتخاصم للمقريزي : 59 .
2 - مروج الذهب 1 : 440 ، نقلا عن الغدير للأميني 8 : 278 .