غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أُميّة " ( 1 ) .
وهذه كانت البداية ، وقد كان أبو سفيان مستشاري ، وقد استمعت لنصيحته فولّيت بني أُميّة الولايات فأعطيتهم الأعطيات فمثلا :
- وهبت خمس أفريقيا لمروان بن الحكم .
- وأدخلت الوليد بن عقبة الفاسق بنصّ الآية * ( اِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإ ) * ( 2 ) ، وولّيته على الكوفة .
- وقربت بني عمومتي ، أنشأت لهم العمل والولايات وهم أحداث غلمة لا صحبة لهم مع رسول الله .
- وتركت المهاجرين والأنصار لا أستعملهم على شيء ولا أستشيرهم واستغني برأيي عن رأيهم .
وما كان من الحمى حول المدينة ، ومن إدارة القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبيّ ولا يغزون ولا يذبون ( 3 ) .
وقد كان هذا لصلة رحمي ، وأني كنت كبير السنّ وقد قرّبتهم منّي لمشاورتي ، وليكن الأمر لهم من يحركون الأمور دون الرجوع إليّ ،
هامش
1 - تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 23 : 471 .
2 - الحجرات : 6 .
3 - الإمامة والسياسة 1 : 35 .