وهذا لم يرق لكثير من الصحابة الذين هضم حقّهم ورأوا أنّني قد بدلّت ما كان من سيرة أبي بكر وعمر وبدأوا بالطعن عليَّ .
س 5 - هذا يعني أنّهم لم يطعنوا عليك لتغييرك سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بل لانحرافك عن سنّة الشيخين ، وبسبب تصرّفك في الأعطيات والمنح في بني عمومتك ومنعها عن الصحابة ؟ !
ج - هذا صحيح ; لأنّي لم أُخالف صاحبي في أمر سنّة رسول الله ، فقد كنت منعت كتابتها كما منعاها ، ولم تكن هناك سنّة مكتوبة على عهدي لكي أحرقها ; لأنّ من كان قبلي قد سبقني إلى حرقها ، ولكن كنت قد خالفتهم في اجتهاداتهم ، ولكن طعنهم عليّ في أُمور قد فعلها عمر من قبلي ، ولكن لم يقفوا في وجهه ; لأنّه كان يسكتهم ، فقد أعطى ومنع وحمل عليهم بالدرة .
وقد قمت خطيباً بعدما طعنوا عليّ فقلت : أمّا بعد أيّها الناس ، فإنّ لكلّ شيء آفة ولكل نعمة عاهة ، وإنّ آفة هذا الدين وعاهة هذا الملّة قوم عيّابون طعّانون ، يرونكم ما تحبون ، ويسرون ما تكرهون ، أما والله يا معشر المهاجرين والأنصار ، لقد عبتم عليَّ أشياء ونقمتم أموراً قد أقررتم لابن الخطّاب مثلها ، ولكنّه وقمكم وقمعكم .
( وفي الطبري : ولكنّه وطأكم برجله وضربكم بيده وقمعكم بلسانه ، فدفعتم له على ما أحببتم أو تكرهون ) .
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 142
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص١٤٢