( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
وهكذا فأن بناء المجتمع الاسلامي عملية لا تحدث الا من خلال نمو كمي وكيفي . . في
الافراد المؤمنين العابدين لله أي في الشخصية الاسلامية فان الشخصية الاسلامية من
خلال تكاثرها وحدوث بعض المتغيرات الاجتماعية ، تتجسد بشكل مجتمع اسلامي .
ولكن ما هي هذه الشخصية الاسلامية التي يبشر بروزها كظاهرة اجتماعية بالمجتمع
الاسلامي ؟
هل هي الشخصية التي ( تفهم ) الاسلام وتتحسس بآلام المسلمين ؟ ! أم هي الشخصية
المنعزلة التي تتعبد في زوايا المساجد معزولة عن الناس ؟ أم هي الشخصية العالمة
المتفقهة والمستوعبة للتاريخ ؟ أم هي الشخصية الخلوقة ، التي يشير لها الناس بالخلق
الحسن ، وطيب المعاملة ، ولين العريكة ؟ !
الشخصية الاسلامية كل هذا . . وليست شيئا من هذا . . الشخصية الاسلامية هي التي تفهم
الاسلام وتعيه وتتحسس آلام المسلمين هذا صحيح لان .
( من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا ) ( 10 ) .
ولأن
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 61
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٦١