وعلاقة بالله . .
( انما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى فمن غزا ابتغاء مرضاة الله فقد وقع اجره
على الله ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له الا ما نوى ) ( 14 ) .
( ومن طلب العلم ، ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس
إليه ، فليتبوأ مقعده من النار ان الرئاسة لا تصلح الا لأهلها ) ( 15 ) .
والمضمون ، والإطار يرتبطان بشكل وثيق ، ويتفاعلان فيما بينهما فان المضمون - العلاقة
الروحية بالله - يخلق الإطار ، والإطار يخلق المضمون ، ويكمل أحدهما الآخر ليؤلفا
الصورة السليمة للشخصية الاسلامية التي أرادها الله . .
وقد يحدث أحيانا ان يكون أحدهما أضعف مستوى من الآخر دون ان يمس ذلك الصورة الكلية
الشخصية . . ولكن التفاوت قد يبلغ حدا معينا يعينه الاسلام يخرج بموجبه الانسان عن
كونه شخصية اسلامية .
وعلى أي حال : فان الجانب الروحي ، والمضمون الروحي للانسان المسلم هو جوهر ، ومضمون
شخصيته الاسلامية فإذا ما أريد ان يبدأ بالاصلاح الاجتماعي من بناء الشخصية
الاسلامية ، فمعنى هذا ابتداء
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 64
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٦٤