الرسالية ، وشخصيتهم المستقلة . . ( 9 )
ولما كان كل عمل . . وكل تفكير . . انما هو من املاء الرسالة لا املاء سواها . . فعلينا
باستمرار ان نرجع إليها ، وننطلق منها لنؤكد بذلك نسبنا الأصيل ، وشخصيتنا
الاسلامية . . . وعبوديتنا الكاملة لله تعالى . . ونحن في مراجعة الرسالة كتابا ، وسنة ،
وتاريخا . . نجد للتربية الروحية موقعا أكبر . . وأركز في طريقة العمل الاسلامي
وأهدافه . . ولكن في ضمن الإطار الاسلامي . . والأهداف الاجتماعية للاسلام . .
3 - الاتجاه التربوي المتكامل
ويعطي هذا الاتجاه التربوي الروحي - بناء العلاقة الداخلية بالله من حيث الحب ،
والايمان ، والأخلاق ، والخوف ، والرجاء ، والزهد ، وما شاكل ذلك ، وبالوسائل المعهودة من
الاسلام من الصلاة ، والصوم ، والتنفل بالعبادات ، والذكر ومخالفة الأهواء الخ . . .
يعطي هذا الاتجاه التربية الروحية أهمية بالغة لان الرسالة أكدت عليها تأكيدا
بالغا ، وأعلت من شأنها وركزت عليها ، ولكن التأكيد البالغ على التربية الروحية
والاعداد الروحي لم يكن تأكيدا مستقلا بهما دون الجوانب الأخرى ، وانما هو ضمن
الاهتمام العام بتربية وبناء الشخصية الاسلامية من جميع جهاتها . . حتى يكون الانسان
المسلم مجسدا للاسلام في الفكر والروح والسلوك الشخصي والتعامل مع الناس أي
متعلقا بالله تعالى ، ومتعاملا معه بالطريقة التي يحددها الاسلام لهذا التعامل . .
وبناء الشخصية الاسلامية . . هو الآخر جزء من الاهتمام بالمجتمع ،
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 59
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٥٩