الدنيا ، وأنت إليها في الآخرة أحوج ؟ وبلى ان شئت بلغت بها الآخرة ، تقري فيها
الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة ) .
فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين ، أشكو إليك أخي عاصم بن زياد ، قال ( ع ) : وما له
؟ : قال : لبس العبادة وتخلى عن الدنيا قال علي ( ع ) علي به فلما جاء قال ( ع ) :
( يا عدي نفسه : لقد استهام بك الخبيث اما رحمت أهلك وولدك ، أترى الله قد أحل لك
الطيبات ، وهو يكره ان تأخذها ؟ أنت أهون على الله من ذلك ) .
قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك ، وجشوبة مأكلك قال : ويحك اني لست
كأنت ان الله فرض على أئمة العدل ان يقدروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيغ
بالفقير فقره . ( 8 )
وفي زمن الإمام الصادق ( ع ) أصبح ( الزهد ) تيارا لشئ من الانحراف ، وحاربه الإمام ( ع )
أيضا يقول أحد أصحابه كما في الرواية ( لأقعدن في بيتي ولأصلين ولأصومن ولأعبدن
ربي فأما رزقي فسيأتيني فقال أبو عبد الله ( ع ) : هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب
لهم .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 56
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٥٦