والأخلاقية الأخرى . . فكان من الانسان أن ( اندفع ) من خلال ميله الفطري إلى العزلة
والتصوف و ( برز ) ذلك باسم القرآن الكريم ، والسنة المعاصرة مع ( صياغات ) و ( تأثرات )
بالتيارات الفكرية والدينية التي تلاقحت عندما تزاوجت الحضارات الانسانية في
الاسلام .
وبسبب الميل الفطري ، والتأثر غير المتوازن بتعليمات القرآن الكريم ، والرسول ( ص )
ظهرت هنا ، وهناك بوادر الاعتزال ، وتطليق الحياة الاجتماعية من أجل العبادة ولكن
أئمة الهدى كانوا يقفون امام هذه الحالات ، ويحولون بينها ، وبين التطور إلى ما لا
ينسجم مع خط الاسلام في الحياة .
( 1 ) - قال المفسرون : ( جلس رسول الله يوما فذكر الناس ووصف القيامة فرق الناس ،
وبكوا ، واجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون الجمحي واتفقوا على أن يصوموا
النهار ، ويقوموا الليل ، ولا يناموا على الفراش ، ولا يأكلوا اللحم ، ولا الودك ، ولا
يقربوا النساء ، والطيب ، ويلبسوا المسوح ، ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الأرض ، وهم
بعضهم ان يجب مذاكيره ، فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) . . فقال لهم : ألم أنبئكم انكم
انقطعتم على كذا وكذا ؟ قالوا بلى يا رسول الله ( ص ) وما أردنا الا الخير فقال رسول
الله ( ص ) : اني لم آمر بذلك ثم قال : ان لأنفسكم عليكم حقا فصوموا ، وأفطروا وقوموا
وناموا فاني أقوم وأنام وأصوم وأفطر ، وآكل اللحم ، والدسم ، وآتي النساء ، ومن رغب عن
سنتي فليس مني ) .
ثم جمع الناس ( وهذا أمر له دلالة ) وخطبهم وقال :
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 54
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٥٤