جزئين من قبل عبد اللطيف شرارة ، وبعض آخر فإنه كتاب نفسي عملي ومفيد . .
( 6 ) - مخالفة الأهواء - الصوم
ان كل مؤمن له أهواؤه - قلت أو كثرة وهي قد تتعلق بالمال ، الأكل والشرب ، الجاه
والمركز ، التحكم والسيطرة على الآخرين ، الخ . والهدف النهائي الذي يطمح إليه المؤمن
هو الغاء هذه الأهواء من نفسه ، وتطهير مشاعره ، ووجدانه ودوافعه منها تطهيرا
كاملا .
اما المهمة الآنية والملحة ، فهي اضعاف تأثير هذه الأهواء على السلوك ، والتحكم فيها ،
وعدم السماح لها بالسيطرة على النفس ، بل عدم السماح لها بالنفوذ بأي شكل من
الاشكال . . وبكلمة أخرى : ان المهمة الآنية للانسان المؤمن هي تأمين سيطرة الإرادة
الربانية على النشاط ، والسلوك بحيث تكون مقدمة على الأهواء ، والميول الذاتية في
النفس . .
والتحكم في الأهواء ، والغاؤها نهائيا من صفحة النفس والشعور ينتج من مجموعة عوامل
أهمها أو من أهمها . . مخالفة الهوى . .
( واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى )
وذلك لان كل عاطفة ، أو انفعال أو هوى ، يضعف إذا لم تنفذ مطالبه ، ولم يلب ما تقتضيه
من تصرفات . .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 315
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٣١٥