التلقي من الله تعالى ، والانفتاح على كلماته التعامل الفكري مع الغيب ، لا الغيبية
الميتة ، بل التعقل الذي يأخذ فيه الدين موقعا مركزيا ، سواء في الشعور ، أم في
الالتزام . . والمعايشة الفكرية الكثيرة ، للفكر الغربي والاتجاهات المادية ، وعدم
الاهتمام الثقافي بالقرآن الكريم والسنة ، والتأريخ الخاص يؤثر بشكل واضح على طريقة
المؤمن في التفكير ، وكيفية تناوله للأمور ، ويبدو له الدين من خلال ذلك اتجاها بين
الاتجاهات . . وطريقة من الطرق يدافع عنها ولكن منهكا مرهقا .
2 ) - الأفكار والمعلومات الايمانية في مجال العبادة والأخلاق ، والسيرة والقرآن
الكريم ، والنفس البشرية والعلاقات مع الناس ، وغير ذلك مما تتشكل المعرفة فيه
اعدادا فكريا ، للتربية الروحية ، وتكوين الأحاسيس ، والمشاعر الايمانية ، وبناء
السلوك الديني المستقيم ، وقد تعيش مع الكثير من المؤمنين ، يستهينون بالأعمال العبادية
، فلا يرونها مهمة انما المهم عندهم الفكر ، والعمل الفكري ، والاهتمام
بأمور الناس ، وهؤلاء لا يفتقرون إلى قلب سليم ، أو نية حسنة أو روح دينية ، وانما
يفتقرون إلى رؤية سليمة فقط من الممكن ان تتوضح لهم بسهولة . . فيفتح لهم ذلك الطريق
إلى الله . . والنمو الروحي والوجداني .
ان الأفكار والثقافة التي تتصل بالقرآن الكريم ، وكلمات الرسول ( ص ) وأهل بيته وسيرته
تصحح الكثير من الأفكار الخاطئة عن التربية الروحية ، وعن الاسلام بشكل عام ، وتصدر
بالانسان المسلم من منبع ثقافي أصيل ، وتخلق له إطارا ذهنيا ، وشعوريا يتعامل
معه . . وداخله ، وهو إطار يفترض المبادئ الدينية ، ويجعل من المؤمن يتعامل مع الأفكار
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 313
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٣١٣