يحب المتوكلين . ان ينصركم الله فلا غالب لكم ، وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من
بعده ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ( 52 )
( قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا
منها فانا داخلون . قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ، ادخلوا عليهم
الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون . وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ) ( 53 )
بينما كان التوكل في الآيات السابقة تعزيزا لإرادة الصمود ، للصبر ، للثبات ،
والاستقامة ، رغم الضغوط والتحديات . فإنه في هاتين الآيتين يقوم بدور المعزز لإرادة
الاقدام . . والفعل . . للإرادة المؤمنة الهجومية ، التي تفتح على الجبارين معاقلهم ،
وتلقنهم الدروس في عقر ديارهم والحصون التي يحتمون بها من إرادة الله . . !
وفي كل مشروع في الحياة العملية يستهدف بعض النتائج توجد أسباب اختيارية ، وأسباب
خارج دائرة هذا الفرد أو ذاك ، والانسان كثيرا ما يتردد ، أو يضعف ، وتضعف ثقته
بنفسه ، وأدائه ، لتوقعه دخول عناصر ليست بالحسبان تنتهي إلى فشل المشروع المذكور .
والتوكل يعالج هذه النقطة فأنت عليك ان تؤدي ما باختيارك وأوكل
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 273
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٧٣