وهذا عين التخطيط ، وقمة التخطيط ، وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين .
وفي المثال الساذج المعروف ، كيف يستطيع الأعرابي ان يحفظ بعيره ، قد يفهم الأعرابي
التوكل فهما خاطئا فيتصور ان حفظ البعير بالتوكل وحده ، وبايكال حفظه إلى الله ،
غير أن الذي فهمه الرسول ( ص ) له ، هو ( أعقل وتوكل ) وعقل البعير صورة بسيطة لعملية
تخطيطية واضحة .
التعقل بعد آخر للإرادة المسلمة
عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( ان رجلا اتى النبي ( ص ) فقال له : يا
رسول الله أوصني ، فقال له : فهل أنت مستوص ان انا أوصيتك ؟ حتى قال له ذلك ثلاثا ،
وفي كلها يقول الرجل نعم يا رسول الله . فقال له رسول الله :
( فاني أوصيك إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته فان يك رشدا فامضه ، وان يك غيا فانته
عنه )
للإرادة الربانية بعدان آخران :
1 ) - التعقل . . وهو التفكير المسبق في كل فعل قبل وقوعه ، ودراسة ما إذا كان من
الصحيح فعله أولا . وهذا هو الذي يوصي به الرسول ( ص ) في الحديث المذكور . . فيقوم
التعقل على أساس :
( إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته فان يك
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 276
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٧٦