( يا موسى اذهب أنت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون ) ( 47 )
يبدو أن غاية ما فهمه هؤلاء من التوكل هو ما يفهمه الكثيرون اليوم القاء الكل على
الله . واعطاؤه ( وكالة ) وتفويضا في التصرف في هذه المواقف ، واتكال ، وقعود ، وكسل
فالتوكل ، هو : استنابة الله . . في مواقف هي من صلب المهام التي ألقاها الله تعالى
على عاتق البشر . . التوكل عندهم في العيش ، والرزق . . بطالة ، وفراغ . . على أمل ان
يرزقهم الله الرزق الحلال ، أو الحرام على طريقة ( الغراب الأعمى ) المعروفة - والتوكل
عندهم في مواجهة الانحراف تفويض ، وانتظار سلبي لا عين له ، ولا يد - والتوكل عندهم
في كل شئ ، اتكالية ميتة ممسوخة ، ما انزل الله بها من سلطان .
فإذا عزمت فتوكل
وجل موارد التوكل تأتي لشئ آخر هو تعزيز إرادة الصمود في وجه تحديات الكفر
والضلال . . وتعزيز إرادة الأقوام في اللحظات الحرجة . . وهو لهذا داعية للعمل ، وباعث
عليه وليس مثبطا عنه ، أو تفويضا عنه ، وبديلا .
أ ) - تعزيز إرادة الصمود في وجه التحديات : ( * )
- ( واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم ان كان كبر عليهم مقامي ، وتذكيري
بآيات الله ، فعلى الله توكلت
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 270
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٧٠