وشاء الله تعالى ان تنطلق هذه المسيرة المباركة من النجف الأشرف بالذات ، قاعدة
الفقاهة ومدرسة أهل البيت منذ الف سنة ، وشاء الله تعالى أن تكون بداية هذه الحركة
على يد عدد من كبار الفقهاء وعلماء هذه الحوزة المباركة ، وشاء الله ان يكون الرعيل
الأول من أبناء هذه المسيرة خليطا من طلاب الحوزة العلمية في النجف الأشرف وطلبة
الجامعات ، تصافحا وتعانقا في جو الدعوة ، وانطلقا في موكب هذه المسيرة .
والذي يعرف ما بذلت أجهزة الاستكبار العالمي وعملاؤه من جهد لعزل هذين القطاعين
المؤثرين في المجتمع الحوزة والجامعة . . يعرف قيمة الدعوة الاسلامية ودورها الكبير
في كسر الحواجز النفسية والاجتماعية ، والسياسية بينهما وتشكيل مسيرة واحدة منهما . .
واستمرت هذه المسيرة المباركة ، حتى التحمت بمسيرة الثورة الاسلامية في إيران ،
بقيادة الامام الخميني حفظه الله . . في مثل هذا الجو المزدوج العبق : الحوزة
العلمية ، والدعوة الاسلامية ، نشأ الشهيد الشيخ حسين معن ، رحمه الله ، وتفتحت
كفاءاته وامكاناته ، وانطلق باتجاه العمل الاسلامي ، وتحرك ، ودعا ، وكتب ، ودرس ،
وحاضر ، وخطب في الجماهير ، وربى ، وجاهد ، وكافح جلاوزة البعث ، وسجن ، وعذب في الله ،
ثم استشهد ، رحمه الله ، وختم الله حياته بمسك الشهادة وآثره بها .
* * *
وإذا ذكرنا الشيخ حسين معن رحمه الله ، فلا يسعنا ان لا نذكر الجهود التي بذلها
أستاذه الكبير الفقيه والمفكر الاسلامي الرائد السعيد السيد
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 23
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٣