( ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا ،
داءها ودواءها )
والشهوة ، والهوى ، حجاب عن ادراك لطائف الحقائق الدينية ، وقيم الاسلام الأخلاقية ،
ولكم أدى الركون إلى الدنيا ، والاطمئنان إليها إلى تحريف آيات الله المباركات في
الكدح والجهاد ؟ ولكم أدى الركون إلى الدعة والراحة ، وحب الثرثرة ، والألفاظ البراقة
إلى الاعراض عن نصوص العبادة ، وآيات التربية ، والاعداد الروحي ، بل وتحريفها لكي
تكرس حياة الانقطاع عن الله بدل أن تكون أداة للانقطاع إليه ؟
عن أبي عبد الله ( ع ) :
( تجد الرجل لا يخطئ بلام ، ولا واو خطيبا مصقعا ، ولقلبه أشد ظلمة من الليل المظلم
وتجد الرجل لا يستطيع ان يعبر عما في قلبه بلسانه ، وقلبه يزهر كما يزهر المصباح ) .
وعن أبي جعفر ( ع ) :
( القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير ، وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة
سوداء ، فالخير والشر فيه يعتلجان ،
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 184
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٨٤