العرف أو عاطفة أخرى ، أو لا تتوافق معها . . فأنت إذ تحب الجاه والمركز - والعياذ
بالله - فمن الطبيعي ان تسعى لها وقد يتوقف حصولك على المركز الاجتماعي على فعل
محرم ، كالرواية على أخ مؤمن ، من اجل شينه ، والحط من قيمته امام الناس ، فترتكب هذا
المحرم في لحظة ضعف أو غفلة أو تمرد ، فيقطع الله سبحانه ولايته منك ، ويخرجك منها
إلى ولاية الشيطان ، ولا يقبل الشيطان ولايتك . . والانسان مثلا إذ يحب الدنيا ،
حياتها وأمنها ، وراحتها ، ويرتبط بها ارتباطا وثيقا ، ويطمئن إليها فمن المعقول
جدا ان يرفض الجهاد في سبيل الله ، ويتنكر لطريق ذات الشوكة ، لأنه طريق عناء
وتضحيات .
( يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض
أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة الا
قليل ) ( التوبة / 38 )
ومن هنا وبسبب ان المخالفة هي النتيجة الطبيعية - لحب الدنيا - الامام كما في
الرواية :
( حب الدنيا رأس كل خطيئة )
( ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها ، أحدهما في أولها ، والآخر في آخرها ،
بأفسد فيها من حب المال والشرف
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 180
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٨٠