أولا : ان الانكار القلبي للمنكر والانحراف حصانة من الانجراف إلى المعصية ،
والتأثر بالبيئة ، وحاجز نفسي يمنع المؤمن من الانحراف مع التيار المنحرف .
ثانيا : ان الانكار القلبي للمنكر هو الأساس النفسي واحد الأسس النفسية ، للاندفاع
نحو التغير ، والحركة في سبيل التغيير الرسالي .
ثالثا : ان انكار المنكر قلبيا ينتهي إلى بعض المعاملات السلبية مع العاصين ،
والمنحرفين ، وقد امر الرسول ( ص ) كما في الرواية عن الإمام علي ( ع ) أن يواجه العاصين
بوجوه مكفهرة ومن هنا اعتبر الانكار القلبي من مراتب الانكار في كتب الفقهاء .
الزهد
يتقوم الزهد الاسلامي بتحرير الوجدان من حب الدنيا ، والانعتاق الداخلي من قيود
الشهوة ، والأهواء .
ولحب الدنيا آثار سلبية خطيرة في سلوك الانسان ، وحياته النفسية ، ذكرتها النصوص
الاسلامية وحذرت منها ( 16 ) .
نذكرها فيما يلي ثم نرجع إلى الزهد ومفهومه الاسلامي الأصيل .
1 - المخالفة . . فأول هذه الآثار السلبية ، مخالفة الشريعة . . وكل حب وكل عاطفة ،
يتجه اتجاها عمليا ، ويتطلب مواقف خاصة . ولا يهم الحب هذا ، والعاطفة هذه ، ما إذا
كانت هذه المواقف تتوافق مع الشرع ، أو
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 179
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٧٩