بالمسؤولية امام ظواهر معينة في الحياة ، وبأهداف معينة محددة .
فالانسان المؤمن يشعر بالمسؤولية تجاه ذاته . . ومن اجل تغييرها ، وتوجيهها نحو الله
تعالى ، مسؤولية التوبة والعودة إلى الله والاستغفار من الذنوب ، والاقلاع عن السيئات
مسؤولية تنمية العلاقات مع الله تعالى ، ومسؤولية التنمية الثقافية ، وتلافي نقاط
الضعف الروحي والنفسي ، والعملي ، التي لا ينفك عنها انسان وكذلك يشعر بالمسؤولية
تجاه الناس والانحراف الذي يعيشون فيه ويشعر بأنه راع ، ومسؤول عن رعيته و ( ان الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض . ان الامر بالمعروف والنهي
عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن
المذاهب ، وتحل المكاسب وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم
الامر ) . ( 57 )
وقد تدرس نصوص الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر وتشكل انطباعا بان الاسلام يعتبر
كل فرد مسلم مسؤولا عن تصرفات الآخرين الا بعذر . . هو مسؤول عن ( دفع ) الفساد كما هو
مسؤول عن ( رفعه ) وان الانسان الذي يسكت عن المنكرات ، والمحارم مشارك فيها . . معاقب
عليها .
ان الشعور بالمسؤولية تجاه الانحراف الاجتماعي هو بداية افتراق الانسان المسلم
العامل عن غيره من المسلمين ومن المؤكد عندئذ ان الشعور بالمسؤولية ليس ( فضلا )
للانسان العامل على غيره من الناس عند الله تعالى وقد يكون الانسان الذي لا يحس
بمسؤولية تجاه الناس نتيجة لعدم احساسه بالانحراف ، أو نتيجة لاتجاهه إلى اعمال
اسلامية أخرى ، أو نتيجة لايمانه
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 142
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٤٢