ومثل ما ورد لمن قرء في الثلث الأخير من ليلة الجمعة سورة القدر خمس عشرة
مرة ، ثم يدعو بما يريد ( 1 ) .
القسم الخامس ما يتركب من الدعا والمكان ( 2 ) مثل ما روى عن الصادق ( ع )
من كان له حاجة إلى الله عز وجل فليقف عند رأس الحسين عليه السلام وليقل : ( يا أبا عبد الله
اشهد انك تشهد مقامي وتسمع كلامي وانك حي عند ربك ترزق فاسئل ربك وربى في قضاء
حوائجي ) فإنها تقضى انشاء الله تعالى .
وروى أن رجلا كان له شئ موظف على الخليفة كل سنة فغضب عليه وقطعه عدة
سنوات ، فدخل الرجل على مولا أبى الحسن علي بن محمد الهادي ( ع ) فحكى له
صدوده عنه ، وطلب منه ( ع ) إذا اجتمع به ان يذكره عنده ويشفع له برد جائزته ، ثم
خرج الرجل فلما كان الليل بعث إليه الخليفة ويستدعيه ، فتأهب الرجل وخرج إلى
منزل الخليفة فلم يصل حتى وافاه عدة رسل كل يقول : أحب الخليفة ، فلما وصل إلى
البواب قال له : جاء علي بن محمد هنا ؟ قال له البواب : لا ، فلما دخل على الخليفة
قربه وأدناه وامر له بكل ما انقطع له من جائزته ، فلما خرج قال له البواب ( 3 ) - ويسمى
الفتح - ( 4 ) : قل له ( ع ) : يعلمني الدعا الذي دعا لك به
ثم فيما بعد دخل الرجل على أبى الحسن ( ع ) فلما بصر به قال ( ع ) : هذا وجه
هامش
( 1 ) وفى تفسير البرهان ج 4 سورة القدر : وقال الصادق ( ع ) من قرأها بعد عشاء
الآخرة
خمس عشرة مرة كان في أمان الله إلى تلك الليلة الأخرى الحديث .
( 2 ) والمراد ان هذا القسم في بيان أدعية المكانية لان بعض الأمكنة لها آثار تؤثر بها في
إجابة الدعاء الواقع فيها وستقف على بعضها في المتن .
( 3 ) البواب : اللازم للباب
( 4 ) المراد بالفتح فتح بن خاقان .