وشكى رجل إلى الحسن بن علي ( ع ) جارا يؤذيه فقال له الحسن ( ع ) : إذا
صليت المغرب فصل ركعتين ثم قل ( يا شديد المحال يا عزيزا ذللت بعزتك جميع
ما خلقت اكفني شر فلان بما شئت ) ففعل الرجل ذلك ، فلما كان في جوف الليل مع
الصراخ ، وقيل : فلان مات الليلة . ومثل هذا القسم كثير لا نطول بذكره يستخرج من
كتب الأدعية لمن يقف عليها .
القسم الرابع ما يتركب من الدعا والزمان ( 1 ) كدعاء السمات لاخر ساعة
من نهار الجمعة ، ويستحب ان يقول عقيبه : ( اللهم إني أسئلك بحرمة هذا الدعا
وبما فات منه من السماء وبما يشتمل عليه من التفسير والتدبير الذي لا يحيط به الا أنت
ان تفعل بي كذا وكذا ( 2 ) .
مثل ما روى عن أبي جعفر ( ع ) في الثلث الثاني من شهر رمضان تأخذ المصحف
وتنشره وتقول : ( اللهم إني أسئلك بكتابك المنزل وما فيه وفيه اسمك الأعظم الأكبر
( اسمك الأكبر ) وأسمائك الحسنى وما يخاف ويرجى ان تجعلني من عتقائك من النار )
وتدعو بما بدالك من حاجة ( 3 )
هامش
( 1 ) يريد به ان هذا القسم في بيان أدعية الزمانية فبعض الأزمنة له دخل واثر في
إجابة
الأدعية الواقعة فيها .
( 2 ) يأتي في باب 5 ( في الأدعية المختصة بالأوقات ) ما يؤيد ذلك . وفى ( المصباح )
باب عبادات أيام وليالي جمعات : روى عن النبي ( ص ) في الساعة التي يستجاب فيها الدعا
يوم الجمعة ان يقول ( سبحانك يا لا اله أنت يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال
والاكرام ) .
( 3 ) وفى ( المصباح ) باب عبادات أيام وليالي جمعات : ويستحب ان يدعو ليلة ا لجمعة
ويوم الجمعة وليلة عرفة ويوم عرفة بهذا الدعا ( اللهم من تهيأ وتعبأ واعد واستعد لوفادة إلى
مخلوق ) الدعا بطوله .