الناس فرجل ذكرت بين يديه فلم يصل على ، وأما أعجز الناس فمن يعجز ( عجز ) عن الدعا .
الحادي عشر عنه ( ص ) : أفضل العبادات الدعاء ، وإذا اذن الله للعبد ( لعبد ) في الدعا
فتح له باب الرحمة انه لن يهلك مع الدعا أحد .
الثاني عشر معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : في الرجلين افتتحا الصلاة
في ساعة واحدة فتلا هذا القران فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا ( أكثر ) فكان
دعائه أكثر ( من تلاوته ) ثم انصرفا في ساعة واحدة أيهما أفضل ؟ قال : كل فيه فضل وكل
حسن قلت ( فقلت ) : انى قد علمت أن كلا حسن وان كلا فيه فضل لكن أيهما أفضل ؟ فقال
الدعا أفضل اما سمعت قول الله عز وجل ؟ : ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين
يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) هي والله العبادة هي والله أفضل ( هي
والله أفضل ( أليست هي العبادة ؟ هي والله العبادة ) هي والله العبادة ( أليست هي أشدهن ؟
هي والله أشدهن والله أشدهن ) هي والله أشدهن . ( 1 )
الثالث عشر يعقوب بن شعيب قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ان الله أوحى
إلى آدم ( ع ) انى سأجمع لك الكلام ( الخير كله ) في أربع كلمات قال : يا رب ( و ) ما هن ؟
قال : واحدة لي ( و ) واحدة لك ( و ) واحدة فيما بيني وبينك ( و ) واحدة بينك وبين
الناس فقال آدم ( ع ) بينهن لي يا رب ( حتى أعلمهن ) فقال الله تعالى : اما التي هي لي
فتعبدني ولا تشرك بي شيئا ، واما التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأما
التي بيني وبينك فعليك الدعا وعلى الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس
ما ترضى ( ترضيه ) لنفسك
هامش
( 1 ) قال في ( وافى ) : قيل : لعل المراد به الدعا بقلب حاضر وتوجه كامل وانقطاع
تام
إلى الحق جل ثنائه كما يرشد إليه قوله : هي والله أشدهن ، والظاهر عود ضمير هي إلى الدعا
وتأنيثه باعتبار الخبر أو الدعوة ، وضمير أشدهن للعبادات أو الأمور التي يتكلم بها في الصلاة والله أعلم
بمقاصد أوليائه . المؤمن : 62 .