سربه ( 1 ) ؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسئلني ان آخذ بظلامته قبل طلوع الفجر فانتصر له
وآخذ له بظلامته ؟ ( 2 ) قال : فلا ( فما ) يزال ينادى بهذا حتى يطلع الفجر .
وعن أحدهما ( ع ) ان العبد المؤمن يسئل ( ليسئل ) الله الحاجة فيؤخر الله
عز وجل قضاء حاجته التي سئل إلى يوم الجمعة ( ليخصه بفضل يوم الجمعة )
وعن النبي ( ص ) ان يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله تعالى ( وهو ) وأعظم
( عند الله ) من يوم الفطر ويوم الأضحى وفيه خمس خصال : خلق الله فيه ادم ، وأحبط
( الله ) فيه ادم إلى الأرض ، وفيه توفى الله ادم ، وفيه ساعة لا يسئل الله تعالى فيها أحد
شيئا الا أعطاه ما لم يسئل حراما ( محرما ) وما من ملك مقرب ولا سماء ولا ارض ولا رياح
ولا جبال ولا شجر الا وهو يشفق ( مشفق من ) يوم الجمعة ان تقوم الساعة ( القيامة ) فيه .
وعن الصادق ( ع ) في قول يعقوب ( ع ) لبنيه : ( سوف استغفر لكم ربى ) قال ( ع ) :
اخره ( اخرهم ) إلى السحر من ليلة الجمعة .
وفى نهار الجمعة ساعتان ما بين فراغ الخطيب من الخطبة إلى أن تستوى الصفوف
بالناس ، وأخرى من اخر النهار ، وروى إذا غاب نصف القرص
وقال الباقر ( ع ) : أول وقت الجمعة ساعة تزول ( زوال ) الشمس إلى أن تمضى
ساعة يحافظ ( فحافظ ) عليها فان رسول الله ( ص ) قال : لا يسئل الله تعالى فيها عبد خيرا
الا أعطاه .
روى جابر بن عبد الله قال : دعا النبي ( ص ) على الأحزاب ( 3 ) يوم الاثنين
ويوم الثلاثاء واستجيب له يوم الأربعاء بين الظهر والعصر فعرف السرور في وجهه قال
جابر : فما نزل بي أمر غائظ ( 4 ) فتوجهت في تلك الساعة الا وجدت الإجابة .
هامش
( 1 ) وفى الحديث من أصبح معافا في بدنه مخلا في سربه : أي في نفسه .
( 2 ) الظلامة والظليمة والمظلمة بفتح اللام وكسرها : أشهر ما تطلبه عند الظالم ( المجمع ) .
( 3 ) الأحزاب : الطوايف التي تجمع على محاربة الأنبياء .
( 4 ) الغائظ والغيظ : الغضب المحيط بالكبد ( المجمع .