( الباب الثاني في أسباب الإجابة )
وينقسم إلى سبعة أقسام : لأنها أما ان ترجع إلى نفس الدعا ، أو إلى زمان الدعا ،
أو إلى مكانه ، أو الحالات وهي قسمان حالات الداعي ، وحالات يقع فيها الدعا فهذه خمسة أقسام
، وما يتركب من المكان والدعا ، وما يتركب من الزمان والدعا صارت سبعة أقسام :
القسم الأول ما يرجع إلى الوقت كليلة الجمعة ويومها
قال الصادق عليه السلام : ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة وان كلام الطير
فيه إذا لقى بعضها بعضا سلام سلام يوم صالح .
وروى أن رسول الله ( ص ) كان إذا خرج من البيت في دخول الصيف خرج يوم
الخميس ، وإذا أراد ان يدخل عند دخول الشتاء دخل يوم الجمعة .
وعن ابن عباس قال : كان يخرج ليلة الجمعة ويدخل ليلة الجمعة
وعن الباقر ( ع ) إذا أردت ان تتصدق بشئ قبل الجمعة فاخره إلى يوم الجمعة .
وعن الباقر ( ع ) ( أبى جعفر أنه قال ) ان الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق
عرشه من أول الليل إلى آخره : ألا عبد مؤمن يدعوني لدينه أو دنياه ( لاخرته ودنياه )
قبل طوع الفجر فأجيبه ؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلى من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب
إليه ؟ ألا عبد مؤمن قد قتر عليه رزقه فيسئلني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده
وأوسع عليه ؟ ألا عبد مؤمن سقيم يسئلني ان أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه ؟ ألا عبد مؤمن
محبوس مغموم يسئلني ان أطلقه من سجنه ( حبسه قبل طلوع الفجر فأطلقه من حبسه ) فأخلي
عدة الداعي ونجاح الساعي — صفحة 37
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٧