11 - العلى : المتنزه عن صفات المخلوقين تعالى ان يوصف بها ، وقد يكون
بمعنى العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم ، أو الترفع بالتعالي عن الأشباه والأنداد وعما
خاضت يه وساوس الجهال ، وترامت إليه فكر الضلال فهو متعال عما يقول الظالمون
علوا كبيرا .
12 - الاعلى : بمعنى الغالب كقوله تعالى ( لا تخف انك أنت الاعلى ) وقد يكون
بمعنى المتنزه عن الأمثال والأضداد والأشباه والأنداد .
13 - الباقي : هو الذي لا تعرض عليه عوارض الزوال ، وبقائه غير متناه ولا محدود
وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما لان بقائه أزلي أبدى وبقائهما ابدى غير
أزلي ، ومعنى الأزل ما لم يزل ومعنى الأبد ما لا يزال والجنة والنار مخلوقتان بعد أن لم تكونا
فهذا فرق ما بين الامرين .
14 - البديع : هو الذي فطر الخلق مبتدعا لها لاعلى مثال سابق ، وهو فعيل
على مفعل كاليم بمعنى مؤلم ، والبدع هو الذي يكون أولا في كل شئ كقوله تعالى ( قل
ما كنت بدعا من الرسل ) أي لست بأول مرسل .
15 - الباري : الخالق ، ويقال : برء الله الخلق أي خلقهم كما يقال بارئ النسم ،
وهو الذي فلق الحبة وبرء النسمة ، وبارء البرايا أي خالق الخلايق ، والبرية الخليقة .
16 - الأكرم : معناه الكريم ، وقد يجئ أفعل في معنى فعيل كقوله
تعالى ( وهو أهون عليه ) ان هين عليه ( ولا يصلاها الا الأشقى ) ( وسيجنبها الأتقى )
يعنى الشقي والتقى ، وانشد في هذا المعنى شعر : ان الذي سمك السماء بنالنا - بيتا
قوائمه أعزو أطول .
17 - الظاهر : بحججه الباهرة وبراهينه النيرة ، وشواهد أعلامه الدالة على
ثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته فلا موجود الا وهو يشهد بوجوده ، ولا مخترع الا وهو
يعرب عن توحيده شعر : وفى كل شئ له آية - تدل على أنه واحد . وقد يكون بمعنى
عدة الداعي ونجاح الساعي — صفحة 301
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٠١