خاتمة الكتاب في أسماء الله الحسنى
فصل وقد أحببت ان أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين : أما
أولا فلان المقصود من وضع هذا الكتاب التنبيه على ما يكون سببا لإجابة الدعاء
وقال الله تبارك وتعالى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( 1 ) .
وقد روى الصدوق باسناده مرفوعا إلى عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن
موسى الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ان لله
عز وجل تسعة وتسعون اسما من دعا الله بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنة .
وأما ثانيا فلنشرف هذه الرسالة وليكون ختامها مسك ، ثم أردفها بشرحها على
وجه وجيز لا باختصار مخل ولا باطناب ممل ليكون ذلك كالعقيدة لسامعها وقاريها
وحافظها وواعيها وكاتبها فيبلغ بذلك حقيقة التوحيد ، ولعل إلى هذا أشار الصدوق
( ره ) بقوله : معنى أحصاها : هو الإحاطة لها والوقوف على معانيها وليس معنى الاحصاء عدها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 179 . قال في ( المجمع ) : الأسماء الحسنى هي أحسن الأسماء
لأنها
تتضمن معاني حسنة بعضها يرجع إلى صفات ذاته : كالعالم والقادر والحى والا له ، وبعضها
يرجع إلى صفات فعله : كالخالق والرزاق والبارى والمصور ، وبعضها يفيد التمجيد وا لتقديس
كالقدوس والغنى والواحد .
( 2 ) قال في ( الميزان ) : والمراد بقوله : من أحصاها دخل الجنة : الايمان باتصافه تعالى
بجميع ما تدل عليه تلك الأسماء بحيث لا يشذ عنها شاذ .