كما يقال الجنة حق كائنة والنار حق كائنة .
25 - الحسيب : هو الكافي تقول : حسبك درهم أي كفاك كقوله تعالى ( حسبك الله
ومن اتبعك من المؤمنين ) أي هو كافيك ، والحسيب أيضا بمعنى المحاسب كقوله تعالى
( كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) أي محاسبا والحسيب أيضا المحصى والعالم .
26 - الحميد : هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله أي يستحق الحمد في السراء
والضراء وفى الشدة والرخاء .
27 - الحفي : معناه العالم قال الله تعالى ( يسئلونك عن الساعة كأنك حفى عنها )
أي عالم بوقت مجيئها . وقد يكون الحفى بمعنى اللطيف ومعناه المحتفي بك يبرك ويلطفك
28 - الرب : المالك وكل من ملك شيئا فهو ربه ومنه قوله ( ارجع إلى ربك )
أي سيدك ومليكك ، وقال قائل يوم حنين ، لان يربني رجل من قريش أحب إلى من أن
يربني رجل من هوازن يريد يملكني ويصير لي ربا ومالكا ، ولا يدخل الألف
واللام على غير المعبود سبحانه تعالى لأنهما للعموم وهو المالك لكل شئ ، وإنما
يطلق على غيره بالنسبة إلى ما يملكه ويضاف إليه ، والربانيون نسبوا إلى التأله
والعبادة للرب لانقطاعهم إليه والمامهم بحضرت خدمته ، والربانيون الصابرون مع الأنبياء
الملازمون لهم .
29 - الرحمن : بجميع خلقه إذ هو ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم
وأسباب معاشهم ، وعمت المؤمن والكافر والصالح والطالح .
30 - الرحيم : بالمؤمنين يخصهم برحمته قال الله تعالى ( وكان بالمؤمنين رحيما )
والرحمن والرحيم اسمان موضوعان للمبالغة ومشتقان من الرحمة وهي النعمة قال الله
تعالى ( وما أرسلناك الا رحمة للعالمين ) أي نعمة عليهم وقد يتسمى بالرحيم غيره تعالى
ولا يتسمى بالرحمن سواه لان الرحمن هو الذي يقدر على كشف البلوى ، والرحيم
من خلقه قد لا يقدر على كشفها ، ويقال للقرآن : رحمة والغيث رحمة ويقال لرقيق
القلب من الخلق : رحيم لكثرة وجود الرحمة منه بسبب رقة القلب وأقلها الدعاء
عدة الداعي ونجاح الساعي — صفحة 303
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٠٣