لأهل الأرض ، والبيت الذي لا يقرء فيه القرآن ولا يذكر الله فيه تقل بركته وتهجره الملائكة .
وتحضره الشياطين ( 1 ) .
وقال عليه السلام : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال :
أكثرهم ذكرا .
السادس روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شيعتنا الذين إذا خلو اذكروا
الله كثيرا ( 2 ) .
السابع عنه عليه السلام قال : قال الله تعالى لموسى عليه السلام : أكثر ذكرى بالليل والنهار ،
وكن عند ذكرى خاشعا .
الثامن عنه عليه السلام قال : قال الله تعالى : يا ابن آدم اذكرني في ملاء أذكرك في ملاء
خير من ملائك ( 3 ) .
التاسع عن النبي صلى الله عليه وآله أربع لا يصيبهن الا مؤمن : الصمت وهو أول العبادة ،
هامش
( 1 ) قوله ما من شئ أي مما كلف الانسان به قوله : الا الذكر في الأول استثناء
متصل
من ضمير له ، وفى الثاني استثناء منقطع من قوله : الفرائض وشهر رمضان والحج ،
والمراد بالفرايض الصلوات الخمس قوله : فهو حدهن الضمير راجع إلى مصدر أداهن وهو مبتداء
وقائم مقام عايد الموصول بتقدير فتأديته إياهن قوله : فهو حده الضمير فيه راجع إلى مصدر
صامه بتقدير فصومه إياه ، وكذا في الثالث بتقدير فحجه ، والحد خبر في الجميع - ثم اختلف
في معنى الذكر الكثير فقيل : - ان لا ينساه ابدا وقيل : ان يذكره سبحانه بصفاته العلى وأسمائه
الحسنى وينزهه عمالا يليق به - وقيل : أقوال أخر يطول بذكرها ومن أراد التفصيل يرجع باب
الذكر من ( مرآة ) .
( 2 ) قد تقدم آنفا معنى الذكر الكثير ذيلا راجع .
( 3 ) المراد بالملأ الأول : الجماعة من الناس ، وبالملأ الثاني الملائكة ، ولعل
المراد بذكر الله في الملاء الثناء عليه بحيث يسمعهم لا الذكر فيما بينهم لتصح المطابقة بين
القرينتين ( مرآة ) .