لقول الصادق عليه السلام : من كان له إلى الله حاجة فليبدء بالصلاة على محمد وآله صلى الله عليه وآله ،
ثم يسئل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمد وآله ، فان الله عز وجل أكرم من أن يقبل
الطرفين ويدع الوسط إذ كانت الصلاة على محمد وآله لا تحجب عنه ( 1 ) .
الرابع : ان يعقب دعائه بما روى . عن الصادق عليه السلام إذا دعا الرجل فقال بعدما
يدعو ( ما شاء الله لا قوة الا بالله العلي العظيم ) قال الله : استبتل عبدي واستسلم لأمري
اقضوا حاجته .
وفى خبر آخر عن علي أمير المؤمنين عليه السلام : من أحب ان يجاب دعائه فليقل
بعد ما يفرغ ( ما شاء الله استكانة لله ما شاء الله تضرعا إلى الله ما شاء الله توجها إلى الله ما شاء
الله لاحول
ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
الخامس : أن يكون بعد الدعا خيرا منه قلبه فان الذنوب الواقعة بعد الدعا ربما
منعت من تنفيذه أولا تسمع ما في دعائهم ؟ ( وأعوذ بك من الذنوب التي ترد الدعاء وأعوذ بك
من الذنوب التي تحبس القسم ) .
روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : اتقوا الذنوب فإنها ممحقة للخيرات
ان العبد ليذنب الذنب فينسى به العلم الذي كان قد علمه ، وان العبد ليذنب الذنب
فيمتنع به من قيام الليل ، وان العبد ليذنب الذنب فيحرم به الرزق ( 2 ) وقد كان
هينا له ، ثم تلا هذه ( انا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة ) إلى آخر الآيات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قوله لا تحجب عنه أي هي مرفوعة إلى الله مقبولة ابدا لا يحجبها ويمنعها عن
القبول
شئ ، ويدل الحديث على استحباب افتتاح الدعا واختتامه بالصلوات على محمد وآله ( مرآة ) .
وقد مرت روايات الصلوات في ص 149 بتفصيلها وذكرنا في ص 153 سبب حجب الدعاء بدون
الصلاة عليهم ذيلا راجع .
( 2 ) قد يكون تقتير الرزق بسبب الذنب أو لتكفير ذنبه ، وليس هذا كليا بل هو بالنسبة
إلى غير المستدرجين فان كثيرا من أصحاب الكباير يوسع عليهم الرزق ( مرآة ) وستطلع على
اقسام الذنوب وعقوباتها وآثارها عن قريب .
( 3 ) القلم : 17 .