يا ملائكتي انى قد جمعتهن له ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام يوما للمفضل بن صالح : يا مفضل ان لله عبادا عاملوه بخالص
من سره فعاملهم بخالص من بره فهم الذين تمر صحفهم يوم القيامة فرغا ، وإذا وقفوا
بين يديه تعالى ملأها من سر ما أسروا إليه فقلت : يا مولاي ولم ذلك ؟ فقال : اجلهم ان
تطلع الحفظة على ما بينه وبينهم .
يا هذا لا تغفل عن هذه المقامات الشريفة التي هي أنفس من الجنة كيف لا ؟ وهي
السبب في الوصول إليها ، والى ما هو أكبر منها انها سبب لرضوان الله ( رضي الله عنهم
ورضوا عنه ) ( 2 ) ( ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم ) ( 3 ) .
وفى حديث القدسي عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا فإنكم بها
تتنعمون في الجنة .
وقال سيد الأوصياء عليه السلام : الجلسة في الجامع خير لي من الجلسة في الجنة فان الجلسة
فيها رضى نفسي والجامع فيها رضى ربى .
وقيل لراهب : ما أصبرك على الوحدة ؟ قال : انا جليس ربى إذا شئت ان يناجيني
قرئت كتابه ، وإذا شئت ان أناجيه صليت .
وعن العسكري عليه السلام : من انس بالله استوحش من الناس ، وعلامة الانس بالله
الوحشة من الناس ( 4 ) .
أولا تنظر إلى ما وصفه ضرار بن ضمرة الليثي ؟ من مقامات سيد الأوصياء عليه السلام حين
دخل على معاوية ( لعنة الله ) فقال : صف لي عليا فقال : أو تعفيني من ذلك ؟ فقا ل : لا أعفيك
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 43 ما بمضمونه يؤيد هذه الرواية وعنده يذكر ذيلا معنى
مباهات الله
تعالى الملائكة .
( 2 ) المائدة : 120 .
( 3 ) التوبة : 73 .
( 4 ) وفى الحديث : ان أوحشتهم الغربة انسهم ذكرك أي سرهم ذكرك ( المجمع ) .