صلى عليه سبعون الف ملك حتى يصبح ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله تبارك وتعالى : ليأذن بحرب
منى ( 2 ) من اذى عبدي المؤمن ، وليأمن من غضبى من أكرم عبدي المؤمن ، ولو لم يكن في
خلقي من الأرض بين المشرق والمغرب الا مؤمن واحد مع امام عادل لاستغنيت بعبادتهما عن
جميع ما خلقت في ارضى ، ولقامت سبع أرضين وسبع سماوات بهما ، ولجعلت لهما من
ايمانهما انسا لا يحتاجان إلى انس سواهما .
الخامس عشر رفع اليدين بالدعا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا
كما يستطعم المسكين .
وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام : ألق كفيك ذلا بين يدي كفعل العبد المستصرخ
هامش
( 1 ) عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : للمسلم على أخيه المسلم من
الحق : ان يسلم
عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض الحديث ( الأصول ) باب حق المؤمن على أخيه .
( 2 ) قوله : ليأذن بحرب منى وهذا كما قال الله تعالى ( فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب
من الله ورسوله ) البقرة : 279 أي فأيقنوا واعلموا بقتال من الله ورسوله ، ومعنى الحرب
عداوة الله ورسوله وهذا اخبار بعظم المعصية ويحتمل الخبر أن يكون كناية عن شدة الغضب بقرينة
المقابلة ، أو المعنى انه يحاربه أي ينتقم منه في الدنيا والآخرة ، أو من فعل ذلك فليعلم أنه
محارب لله ، وقيل : الامر بالعلم ليس على الحقيقة بل هو خبر عن وقوع المخبر به على التأكيد :
وبالأمن
من الاخبار عن عدم وقوع ما يحذر منه على التأكيد ، والمراد بالمؤمن مطلق الشيعة أو الكامل
منهم كما يومى إليه عبدي ، والمراد بالايذاء الذي لم يأمر به الشارع كالأمر بالمعروف والنهى
عن المنكر ، والمراد بالاكرام الرعاية والتعظيم خلقا وقولا وفعلا ، والمراد بالاستغناء بعبادة
مؤمن واحد مع أنه سبحانه غنى مطلق لا حاجة له إلى عبادة أحد قبول عبادتهما والاكتفاء بهما لقيام
نظام العالم انتهى ملخصا ( مرآة ) باب من اذى المؤمنين .