الصلاة عليه وآله يضعها في ميزانه فيرجح به ( 1 ) .
وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يزال الدعا محجوبا حتى يصلى
على محمد وآل محمد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فيميل به الباء للمصاحبة وفى بعض النسخ بالتاء فإذا كان بالتاء فضمير الفاعل
يعود
إلى الأعمال والمجرور إلى الميزان أي فتميل الأعمال الحسنة مع الميزان - أي الكفة التي
فيها الحسنات - إلى الفوت ، وعلى نسخة الياء أيضا يحتمل ذلك بتأويل العمل ، ويحتمل
أن يكون المرفوع عائد إلى الميزان فالمجرور راجع إلى الرجل بالاسناد المجازى ، أو بتقدير العمل
وقيل : المجرور راجع إلى مصدر ليوضع ، وكذا في يرجح به ، والمراد بالاعمال هي بدون الصلاة
والباء تحتمل السببية في الموضعين ، وثقل الميزان كناية عن كثرة الحسنات ورجحانها على
السيئات ، واختلف في وزن الأعمال من أنه هل هو كناية عن العدل والانصاف والتسوية أو الوزن
الحقيقي من أراد الاطلاع يرجع باب الصلاة على محمد وأهل بيته من ( مرآة ) .
( 2 ) والسر في حجب الدعا بدون الصلاة أمور : الأول ان العبد إذا ضم الصلاة مع دعائه
وعرض بالمجموع على الله سبحانه والصلاة غير محجوبة فالدعا أيضا غير محجوب . الثاني
ان من كانت له حاجة إلى سلطان فمن آدابه المقررة في العقول والعادات ان يهدى تحفا إلى
المقربين لديه لكي يشفعوا له عنده وعلم السلطان ذلك يقضى حاجته . الثالث ان الصلاة عليه
وآله يصير سببا لتكفير السيئات المانعة عن قبول الدعوات . الرابع ان حبهم وولائهم والاقرار
بفضلهم من أعظم أركان الايمان ، فبالصلاة عليهم والتوسل بهم يكمل الايمان ، ولا ريب ان
كمال الايمان يوجب مزيد القرب من الرحمن . الخامس ان المقصود من ايجاد الثقلين هو
رسول الله وأهل بيته عليهم السلام ، وبواسطتهم تفيض الرحمات وهم القابلون لجميع الفيوض
القدسية ، فإذا أفيض عليهم فبتطفلهم يفيض على ساير الموجودات ، فإذا أراد الداعي استجلاب
رحمة من الله يصلى عليهم ، ولا يرد هذا الدعا لان المبدأ فياض والمحل قابل وببركتهم يفيض
على الداعي بل على جميع الخلق . السادس انهم عليهم السلام وسائط بيننا وبين ربنا في ايصال
الاحكام لعدم ارتباطنا بساحة جبروته ، فلابد أن يكون بيننا وبينه سفراء وحجب ذو وا جهات