خراسان بأبي عبد الله الزاهد ومن خوزستان بالشيخ حلاج الأسرار وسماه أشياعه ببغداد المصطلم وبالبصرة المجير ثم سكن بغداد في حدود الثلاثمائة وقبلها وبنى دارا وأخذ يدعو الناس إلى أمور فقامت عليه الكبار ووقع بينه وبين الشبلي والفقيه محمد بن داود الظاهري والوزير علي بن عيسى الذي كان في وزارته كابن هبيرة في وزارته علما ودينا وعدلا فقال ناس ساحر فأصابوا وقال ناس به مس من الجن فما أبعدوا لأن ( 111 ب ) الذي كان يصدر منه لا يصدر من عاقل إذ ذلك موجب حتفه أو هو كالمصروع أو المصاب الذي يخبر بالمغيبات ولا يتعاطى بذلك حالا ولا إن ذلك من قبيل الوحي ولا الكرامات وقال ناس من الأغتام بل هذا رجل عارف ولي الله صاحب كرامات فليقل ما شاء فلن يقول إلا الحق وهذه بلية عظيمة ومرضة مزمنة أعيى الأطباء
العبر في خبر من غبر — صفحة 145
مساهمون: الذهبي
ص١٤٥