الاجتهاد والتجزّؤ
المجتهد والقضاء
قوله عليه السلام : « من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته حاكماً » « 1 » . ظاهر في نصب المجتهد المطلق للقضاوة من جهة صدق الأوصاف الثلاثة عليه : رواية الحديث ، والنظر في الحلال والحرام ، والمعرفة بالأقضية وبموازين القضاء عندهم صلوات الله عليهم أجمعين .
ولا فرق فيمن وصف بالأوصاف الثلاثة بين كونه مجتهداً انفتاحيّاً أو انسداديّاً ؛ لما عرفت من أنّ الاختلاف في وجه الحجّيّة لا يوجب سلب هذه الأوصاف عن المجتهد الانسدادي .
فظهر فساد ما ذكره في الكفاية ب : « أنّ المجتهد الانسدادي ليس ممّن يعرف الأحكام » « 2 » .
وجه ظهور الفساد أنّ معرفته بالأحكام قطعي ؛ إذ ليس لهم صلوات الله عليهم أحكام غير الأحكام التي عرفها المجتهد الانسدادي ، غايته أنّ ثبوت حجّيّة هذه الأحكام عنده ليس على الطريق الذي ثبتت حجيّتها عند الانفتاحي ، وطريق حصول
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 300 ، الباب 32 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، ح 2 .
« 2 » كفاية الأُصول ، ج 2 ، ص 426 .