تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ضمير المتكلَّم ، وهذه المعرفة ترجع إلى معرفة السند . ثانيهما : معرفة متون هذه الأحاديث ومداليلها بشهادة لفظ الرواة . والمجتهد الانسدادي حائز للمعرفتين بمثل المجتهد الانفتاحي ، ودعوى اتّصاف الثاني بهما دون الأوّل غير مسموعة لدى العقل السليم . وبعبارة أُخرى : أنّ المرجعيّة يدر مدار صدق عنوان العالم الذي يفرضه العقل لنا ، صدق عنوان الراوي والعارف بتلك الأحاديث الذي يفرضه الشرع لنا ، ومن البديهي عند العرف صدق العنوانين على المجتهد الانسدادي . ولست أدري ! هل يلتزم طاب ثراه بانسداد باب التقليد ، ووجوب العمل بالاحتياط إذا انحصر المجتهد في القائل بالانسداد ؟ وهل يقول بإجراء دليل انسداد آخر عندئذ ؟ هذا كلَّه مضافاً إلى ما ذكره المدقّق الأصفهاني من صدق العلم والمعرفة على مطلق الحجّة القاطعة لعذر ، فيصدق العارف بالأحكام على من كانت له الحجّة على أحكامهم ، وقد أطلقت المعرفة على الاستفادة من الظواهر ، كما في قوله عليه السلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله » « 1 » وقوله عليه السلام : « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا » « 2 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، ج 1 ، 2 ص 464 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 5 . « 2 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 117 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 27 .