تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وجعلا في سياق واحد ، فيفيد الخبر أنّ شهادة الشاهدين عند الشارع مثل العلم الوجداني عنده في الحجّيّة . مضافاً إلى أنّ إلغاء خصوصيّة المورد عند العرف يفيد التعميم ، ولكنّ الرواية ضعيفة السند ، بل والدلالة ، فإنّها تدلّ على إجراء أصالة العدالة في كلّ مسلم ، وما أسهل الأمر لو كان كذلك ، بل ما أحرج الأمر لو كان كذلك ، إنّ أقوال أئمّتنا المعصومين « وأفعالهم على خلافها .

ثبوت العدالة بالشياع

وتثبت العدالة بالشياع ؛ فإنّه مفيد للوثوق ، وهو حجّة عند العقلاء . وأما إذا لم يفد الوثوق فلم أعثر على قائل بحجّيّته حتّى قيل : « ربّ مشهور لا أصل له » « 1 » . لكن في نصوص الباب إطلاقات قد يخطر بالبال جعل الشياع طريقاً تعبّديّاً للعدالة . منها : قوله عليه السلام في الصحيح : « فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلَّته قالوا : ما رأينا منه إلا خيراً » « 2 » . مع أنّه قد علَّق في ذيله نفوذ شهادته بين المسلمين على كونه مشهوراً بالخير . ومنها : قوله عليه السلام : « كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح جازت شهادته » « 3 » إنّ المعروفيّة هي الشياع دون غيره . ومنها : قوله عليه السلام : « إذا كان لا يعرف بفسق » « 4 » . إنّ عدم المعروفيّة بالفسق عند العرف ملازم للمعروفيّة بالصلاح ، كما أنّ عدم الفسق عند الشرع هو الصلاح ، ويدلّ
هامش
« 1 » بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 286 . « 2 » مرّ تخريجه في ص 295 . « 3 » مرّ تخريجه في ص 300 . « 4 » مرّ تخريجه في ص 300 .
الإجتهاد والتقليد — صفحة 330 | السيد رضا الصدر / السيد باقر خسروشاهي