لخبريّة الخبر ، وإلى ما ذكرنا يحمل ما عن الشهيد ( قده ) في الدروس من القول « بعدم الفرق بين القولي من الشهادة وبين الفعلي منها » .
فروع
أحدها : إذا لم يكن الثقة في مقام الإخبار بفعله أو كتابته فلا سبيل إلى القول بحجّيّة ذلك
؛ للتأمّل في صدق الشهادة وصدق الخبر على هذا الفعل ، فهو نظير التلفّظ بالخبر القولي الذي لا يكون القائل به ملتفتاً إلى ما يقول ، فلا يوصف كلامه بالصدق ولا بالكذب .
الثاني : كما يصحّ الإخبار بالفعل يصحّ الإنشاء بالفعل
إلا ما يصدّنا الدليل عن القول بصحّته ؛ ولذا يصحّ بيع المعاطاة بل كثير من العقود تصحّ بالفعل عند جميع العقلاء والمتشرّعة ، بل يتحقّق الإنشاء لدى العقلاء بمجرّد النسبيّة وإن كان الشرع لم يمضه ولم ينفذه كما قيل .
الثالث : أنّ الإخبار قد يتحقّق بالتقرير
؛ فلذا يقال : إنّ سكوت المرأة في بعض الأحوال مخبر عن رضاها .
فهل التقرير يقوم مقام الخبر عن العدالة ؟ فيه تأمّل إلا إذا كان المقام ممّا يكون السكوت فيه حراماً .
وهل إجراء أصالة الصحّة في فعله يجعل السكوت في هذا المقام إخباراً أم لا ؟ وجهان : من حجّيّة لوازمها غير الشرعيّة ، ومن كونه لازماً أخصّ ، وهو الأوجه .
واعلم أنّ هناك أبحاثاً هامّة أُخرى حول العدالة أوردناها في رسالتنا التي أفردناها للبحث عن العدالة ، ونعرض عن ذكرها خوف الإطالة ، فراجع .
[ المسألة 24 ] فقدان المفتي للشرائط
المسألة 24 : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلَّد العدول إلى غيره .