تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
واعلم أنّ بناء العقلاء قائم على عدم اعتبار هذه الأوصاف في الخبراء والأخصّائيّين سوى العقل ، فاشتراط اتّصاف المفتي بها إنّما يكون من ناحية الشرع . وقد مرّ في المباحث الأصليّة من التقليد ما يصلح دليلًا لاشتراط هذه الأوصاف ، فراجع ، ثمّ إنّ الخبر الذي تمسّك به لاشتراط الأوصاف الأخيرة المترادفة بحسب المعنى لا يدلّ على أكثر من العدالة .

[ المسألة 23 ] العدالة وما تعرف به

المسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات ، وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً ، وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم . هذه المسألة مشتملة على أُمور ثلاثة : بيان مفهوم العدالة عند الشرع ، وبيان ما تعرف به العدالة ، وبيان ما تثبت بها . والمناسب أن يجعل البحث عن العدالة أوسع من ذلك .

العدالة بحسب اللغة

قال ابن منظور : « قد عدل الرجل بالضمّ عدالة » « 1 » وقال في تاج العروس : « عدل الرجل ككرم عدالة صار عدلًا » « 2 » . وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : « العدالة في اللَّغة أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساوياً » « 3 » وصرّح بمثل ذلك الحلَّي في السرائر « 4 » .
هامش
« 1 » اللسان ، ج 11 ، ص 431 . « 2 » تاج العروس ، ج 8 ، ص 11 . « 3 » المبسوط ، ج 8 ، ص 217 . « 4 » السرائر ، ج 2 ، ص 117 .