عند العقل من احتمال ثبوتها لرأي الأفضل .
وعندئذ إمّا أن يحكم العقل بسقوط كلا الرأيين ولزوم العمل بالاحتياط ، أو يحكم بالتخيير ، أو بترجيح فتوى المفضول ، أو بالذي حصل الوثوق به .
ثمّ اعلم أنّ هذا الأصل العقلي الاشتغالي الذي قرّروه قد يكون محكوماً لأصل شرعي .
قال في المستمسك :
لا يطَّرد العمل بهذا الأصل مع سبق تقليد المفضول ؛ لعدم وجود الأفضل ثمّ تجدّد وجوده ، فإنّ استصحاب بقاء الأحكام الظاهريّة وارد على الأصل المذكور ؛ إذا كانت الأحكام غير اقتضائيّة ، وكذا إذا كانت اقتضائيّة من جهة الإشكال في جريان استصحابها ؛ لأنّه من الاستصحاب التعليقي بالإضافة إلى الوقائع المتجدّدة المعارض بالاستصحاب التنجيزي ؛ وبعد التساقط يرجع إلى الأصل العقلي المقتضي للتخيير « 1 » .
أقول : ونضيف إلى كلامه دام ظلَّه الاستصحاب في الصور التي كان الأعلم في الزمن السابق غير جائز التقليد من جهة فقده لبعض الأوصاف ، ثمّ صار واجداً له وموصوفاً به .
ثمّ إنّ القدر المسلَّم من هذا الحكم العقلي في دوران الأمر بين التعيين والتخيير فيما إذا كان العدلان متباينين ، وأمّا إذا كانا متساويين بحسب الحقيقة ويكون لأحدهما مزيّة على الآخر ، كما في المقام فهو محلّ تأمّل ؛ فإنّ كلا الرأيين مشتركين في الطريقيّة وإن كانا متباينين بحسب الإراءة .
حجج القول بوجوب تقليد الأعلم
أحدها : الإجماع
، وقد حكي دعواه عن المحقّق الثاني « 2 » ( قده ) .
هامش
« 1 » المستمسك ، ج 1 ، ص 28 .
« 2 » انظر : معجم فقه الجواهر ، ج 2 ، ص 95 ( تقليد ) .