تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وهذا المحقّق ( قده ) في المعارج « 1 » مع بحثه عن مسألة التقليد ، وشرائط المفتي لم يجعل منها الحياة ، بل لم يتعرّض لذكرها أصلًا . وهذا العلامة ( قده ) في المبادئ « 2 » قد أتى على بحث التقليد ، ولكنّه لم يتعرّض لاعتبار صفة الحياة في المفتي . إنّ احتمال غفلة هؤلاء الأعاظم عن ذكر حكم إجماعي لمسألة مبتلى بها بين الناس بعيد جدّاً ، سيّما مع اتّفاق أهل السنّة على الجواز ، مع عملهم المستمرّ على ذلك . ومن ذلك يحصل الوثوق بأنّ عدم تعرّض هؤلاء لمذهب إجماعي للإماميّة لم يكن عن غفلة منهم . وأمّا احتمال عدم تعرّضهم لهذا الحكم من جهة كون عدم الجواز مقطوعاً لديهم مندفع بمثله ، وهو احتمال كون الجواز مقطوعاً بينهم ، مع أنّ سيرتهم في الأبحاث العلميّة هو التعرّض للمسائل الإجماعيّة أيضاً ، سيّما إذا كانت الإماميّة تفترق عن غيرهم في المذهب . وممّا يوهن دعوى الإجماع على عدم جواز تقليد الميّت سيّما الابتدائي منه أنّ السيد المرتضى لم يذكره في الانتصار « 3 » ، ولم يجعله في زمرة ما انفردت به الإماميّة . أضف إلى ذلك : أنّ السيّد ( قده ) قد أفتى في أجوبة المسائل الميافارقيات بجواز العمل بكتابي ابن بابويه والحلبي ورجّح العمل بهما على العمل بكتاب الشلمغاني . ويظهر من السؤال عنه ( قده ) أنّ العمل بهذه الكتب كان أمراً متداولًا بين الطائفة في ذلك العصر ، والحال أنّ جميع أفراد الطائفة في ذلك العصر لم يكونوا مجتهدين بشهادة نفس هذه الأسئلة ، وأمثالها التي كانت تأتي لفقهاء ذلك العصر . مضافاً إلى أنّ تلك الكتب ، سيّما كتاب الشلمغاني لم تكن مختصّة بنقل الروايات
هامش
« 1 » المعارج ، ص 200 . « 2 » مبادئ الوصول إلى علم الأُصول ، ص 246 ، البحث الخامس . « 3 » الانتصار ، ص 236 ، مسائل القضاء والشهادات .