المجوّزون لتقليد الميّت
قال صاحب الفصول :
المعروف بين الأصحاب اشتراط الحياة في المفتي ، فلا يجوز تقليد الميّت ، مع إمكان الرجوع إلى الحي خلافاً لشاذّ قد أجاز الرجوع إليه . « 1 » وقد صرّح صاحب الكفاية : « أنّ عدم الاشتراط خيرة الأخباريين ، وبعض المجتهدين من أصحابنا » « 2 » .
ولعلّ مراده من بعض مجتهدي الأصحاب هو المحقّق القمّي ، ( قده ) ، فإنّه قائل بالجواز ؛ لصحّة دليل الانسداد عنده ؛ وقوله بحجّيّة الظنّ المطلق ؛ فإنّه حجّة عنده سواء أحصل من قول مجتهد حي ، أو قول مجتهد ميّت .
ثمّ إنّه قد تنظَّر بعض في نسبة القول بالجواز إلى الأخباريين ، فقال :
إنّ تجويزهم ذلك مبني على تخيّلهم بأنّ الإفتاء هو نقل الرواية بالمعنى ، ولا يشترط في جواز العمل بالرواية حياة الراوي . « 3 » قال :
وهو فاسد ؛ لظهور الفرق بين الإفتاء ، ونقل الحديث بالمعنى ، فإنّ الإفتاء هو الإخبار عن الحكم من مقدّمات نظريّة ، وهذا المعنى يمنع الأخباري عن العمل به حال حياة المفتي ، فخلافه ليس في محلّ الكلام وإنّما هو في أصل التقليد . ؛ « 4 »
تأسيس الأصل
قال صاحب الكفاية تبعاً لصاحب الفصول : « إنّ الأصل يقتضي عدم جواز تقليد
هامش
« 1 » الفصول في علم الأُصول ، ج 2 ، ص 138 .
« 2 » كفاية الأُصول ، ج 2 ، ص 441 .
« 3 » انظر : الفصول في علم الأُصول ، ج 2 ، ص 141 .
« 4 » انظر : الفصول في علم الأُصول ، ج 2 ، ص 141 .