باب قوله تعالى يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ( 11 ) وصاحبته وأخيه ( 12 )
الآية / 11 و 12 من سورة المعارج
حدثنا
الصلت بن محمد ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنا أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة ، قال :
لما طعن عمر جعل يا لم فقال له ابن عباس : وكأنه يجزعه يا أمير المؤمنين ، ولإن كان ذاك لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأحسنت صحبته ثم فارقت وهو عنك راض ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ، ثم فارقت وهو عنك راض ، ثم صحبت صحبتهم
فأحسنت صحبتهم ولإن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون فقال : أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه فإنما ذاك من
من الله به علي ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضائه ، فإنما ذاك من من الله جل ذكره من به علي
وأما ما ترى بي من جزعي فهو من أجلك ومن أجل أصحابك ، والله ! لو أن لي
طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه "
أخرجه البخاري ( 1 / 521 )
أخبرنا
عمرو بن جرير البجلي ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : لما طعن عمر بن الخطاب الطعنة التي هلك فيها ، دخل عليه
علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما ورأسه في حجر عبد الله بن عمر فدعا بنبيذ فشرب منه فخرج من طعنته فقال بعضهم :
نبيذ ، وقال بعضهم : دم ، فدعا بشربه من لبن فشرب منه فخرج بياض اللبن ، فعرف أنه ميت فقال لابن عمر : ضع رأسي ثكلتك
أمك ، قال : فوضع رأسه ، فلما وضعه رأسه قال : ثكلتك أمك يا عمر : مرتين أو ثلاثا
" لو كان لي ما بين المشرق إلى المغرب لافتديت به من هول المطلع " .
أخرجه الخطيب في " تاريخه " ( 11 / 168 )
عن الشعبي ، عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال : ابشر يا أمير المؤمنين ! أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كفر الناس
وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله يعني الناس فقال عمر :
" المغرور من غررتموه ، لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع "
أخرجه الخطيب في " تاريخه " ( 7 / 325 )
العترة والصحابة في السنة — صفحة 95
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٩٥