أحمد بن أبي طاهر بن حرملة بن يحيى ، حدثني حرملة بن يحيى ، ثنا ابن وهب ، حدثني عمر بن صالح الحضرمي ، عن موسى بن علي ، عن
أبيه ، عن عقبة بن عامر الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة . فبلغ ذلك عمر بن الخطاب
" فوضع التراب على رأسه ، فقال : ما يعبأ الله بك يا ابن الخطاب ! بعد هذا " .
فنزل جبريل عليه السلام فقال : " إن الله تعالى يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر .
أخرجه الطبراني " المعجم الكبير " ( 17 / 291 ) ح / 804
وفي حديث ابن عباس قال : كنا نسير فلحقنا عمر بن الخطاب ونحن نتحدث في شأن حفصة فسكتنا حين لحقنا فقال : ما لكم
سكتم حين رأيتموني فأي شئ كنت تحدثون ؟ قالوا : لا شئ أمير المؤمنين ! قال : عزمت عليكم لتحدثني . قالوا : تذاكرنا شأن عائشة وحفصة
وشأن سودة ، فقال عمر : أتاني عبد الله بن عمر وأنا في بعض حشوش المدينة فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه قال عمر :
" فدخلت على حفصة وهي قائمة تلتدم ونساء النبي صلى الله عليه وسلم قائمات يلتدمن . فقلت لها :
أطلقك النبي لأن كان طلقك لا أكلمك أبدا ، فإنه قد كان طلقك فلم يراجعك إلا من أجلي ثم خرجت فإذا الناس جلوس
في المسجد حلق حلق كأنها على رؤوسهم الطير والنبي . قد قعد فوق البيت فجلست في حلقة فأغممت فلم أصبر حتى قمت ، فصعدت فإذا غلام أسود
على الباب ، فقلت : السلام على رسول الله ورحمة الله وبركاته ، أيدخل عمر ؟ فلم يجيبني أحد ، فأتيت مجلسي فجلست فيه وجاء الرسول ، فقال :
أين عمر ؟ فقمت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في الشمس فسلمت عليه وجلست بوجهه شئ من الغضب لوددت أني سلبته من وجهه فلم
أزل أحدثه ، فقلت : يا رسول الله ! أطلقت نساءك لو رأيتني وقد دخلت على حفصة وهي تلتدم ؟ فقلت لها : أطلقك
رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن كان فعل لا أكلمك أبدا ، فإنه قد كان طلقك وما راجعك إلا من أجلي ، فضحك النبي وجعلت أحدثه حتى رأيته
يسير عن وجهه الغضب ، فقلت له يا رسول الله ! أطلقك نساءك ؟ فغضب وقال لي : " قم عني " فخرجت فمكث النبي تسعا وعشرين
ليلة ثم إن الفضل بن العباس نزل بالكتف وفيها " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " السورة كلها ونزل النبي .
أخرجه ابن مردويه وعنه الهندي ( 2 / 23 ) من " منتخب كنز العمال "
العترة والصحابة في السنة — صفحة 98
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٩٨